هل حصر الإسلام نصيب المرأة في نصف نصيب الرجل في الميراث؟


ريف سيتي : عبد الرحيم الغزالي


هل حصر الإسلام نصيب المرأة في نصف نصيب الرجل في الميراث؟
على خلفية الضجة التي افتعلها بعض الملاحدة و العلمانيين و المتأسلمين الذين ابتلي بهم المغرب و وضعوا على رأس بعض المؤسسات الرسمية و المدنية نسأل الله أن يعاملهم بما يستحقون، بخصوص مساواة المرأة و الرجل في الميراث، سألني أحدهم سؤالا كيف تبررون أنتم كإسلاميين حصر الإسلام نصيب المرأة في الإرث في نصف نصيب الرجل؟
سؤال استغربته حقيقة لأن الذي من الله عليه بفتح كتاب يتحدث عن أحكام المواريث سيجد أن المرأة ترث نصف الرجل في حالة واحدة أما باقي الحالات فتتساوى مع الرجل و تفوق الرجل و في حالات أخرى ترث المرأة و لا يرث الرجل و للتفصيل نذكر ما يلي لعل الله يهدي هؤلاء القوم للاضطلاع على أحكام الإسلام قبل انتقادها:

1ـ حالات يأخذ فيه الذكر ضعف الأنثى و هي الحالة الوحيدة التي يعرفها الرويبضة: يقول تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) النساء: 11.
2ـ حالات ترث فيها المرأة مثل الرجل : يقول تعالى: (… ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد…) النساء: 11.و يقول الله تعالى: (وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس، فإن كانوا أكثر من ذلك هم شركاء في الثلث) النساء: 12. هذه حالات يتساوى فيها الرجل مع المرأة في الإرث وهم على نفس درجة القرابة .
3ـ حالات ترث فيه المرأة أكثر من الرجل: مثلا لو ماتت امرأة وتركت: زوجا وأبوين وبنتين، يكون توزيع التركة كتالي: الزوج (وهو رجل) الربع، والأب السدس (وهو رجل) والأم السدس، وللبنتين الثلثان، أي أن نصيب كل بنت من البنتين أكثر من نصيب الأب وهو رجل، وأكبر من نصيب الجد وهو رجل. ولو كانت البنتان هنا بنتا واحدة، لأخذت النصف، ولأخذت بالطبع ضعف الأب وهو رجل، وأكثر من الجد وهو رجل.
4ـ حالات ترث المرأة ولا يرث الرجل: وهناك حالات ترث فيها المرأة ولا يرث الرجل وهما متساويان في درجة القرابة للميت، وهي في حالات وجود جدة لأب مع جد لأم مع وجود وارثين آخرين، ترث الجدة لأب وهي امرأة، ولا يرث الجد لأم وهو رجل.
فلماذا لا يتحدث هؤلاء الرويبضة عن حرمان الرجل من الميراث بسبب وجود امرأة على نفس درجة القرابة من الميت؟ و لماذا لا يتحدثون الحالات التي ترث فيها المرأة أكثر من الرجل بسبب طبيعة درجة القرابة؟
مجرد أسئلة !!