هل الزميل الدهري باع مبادئه أم أن سقوط المنصوري أيقضه من غفلته؟؟


هل الزميل الدهري باع مبادئه أم أن سقوط المنصوري أيقضه من غفلته؟؟
 
بقلم الدهري عبدالكريم
 
خلال خمس سنوات منذ تأسيس الموقع الإلكتروني ريف سيتي ، تطرقنا في كثير من مقالاتنا إلى الرئيس السابق لبلدية العروي السيد مصطفى المنصوري،و كان بعضها خطيرا للغاية . وشخصيا كنت أطلق عليه النار مباشرة في الوقفات الإحتجاجية التي شاركت فيها مع مجموعة من ساكنة العروي كما فعل الكثير من الزملاء .ورغم كل ما سبق لم يصدر منه أي رد فعل سيء و لم يحمل أي ضغينة تجاهنا ، زد على ذلك فلم يساهم الأمر في خلق أي عداوة بيننا و بين أقربائه أو أنصاره .فأقرباؤه و حتى بعض إخوته المقيمين بالعروي كنت شخصيا ألتقي بهم صدفة في الأماكن العامة و كانت الإبتسامة لا تخلوا عن محياهم و يبادلوننا السلام و التحية و لم يطلبوا منا يوما أن نكف عن الأمر أو يستفسرونا عن السبب أو يهددوننا و حتى مجرد اللوم لم نسمعه منهم ,لأنه و لأنهم كانوا مقتنعين بالرسالة التي نؤديها متحضرين ،أناس واعون بكون أن من تحمل المسؤولية يجب أن يتحمل النقد مهما كان.

و حتى الرئيس السابق حين كان يجد في مقالاتنا ما يسوؤه وما يجانب الصواب يخرج بإحترام ولباقة و يوضح الأمر على صفحته بالفايس بوك .ويقول أنه مع حرية التعبير و ليس مع من يكممون الأفواه و ينصح الإعلاميين بعدم المس بعائلته أو إقحامها في السياسة .
الحرب التي كنا نشنها على الرئيس السابق و على المجلس بصفة عامة ، كان لها جزء كبير من التأثير وراء إسقاطه من عرش بلدية العروي بشهادة الكثيرين.

الرئيس السابق سياسي كبير و من عائلة عريقة و أصيلة لها وزنها في المغرب وله أنصار في كل مكان ،و رغم كل هذا كان وباقي إخوته المقيمين بالعروي أو خارجه متواضعون يحترمون الجميع ولم يساهموا يوما في تشتيت أواصر المحبة بين ساكنة العروي أو خلق العداوة بينهم بل بالعكس ترك المدينة لمجموعة من الطاشرونات يسيرونها و يعيثون فيها فسادا ،كان يشعر بهذا أو دون أن يشعر ، وهذا من أجل تحقيق رغبة الساكنة التي صوتت عليهم.مما أدى إلى فقدانه شعبيته و أفول بريقه بشكل فضيع.

اليوم بعد تولي رئاسة البلدية للسيد عبدالقادر قوضاض ، أول دورة سيرها كانت هي بداية الديكتاتورية و كشف القناع عن الوضع الذي ستعيشه المدينة.

لم يسمح لأحد إنتقاده أو الخوض في طريقة تسييره ، بدأ يسخر جميع الوسائل لتكميم الأفواه .أما أقرباؤه و بعض أنصاره فإستعملوا كل الطرق للنيل من معارضيه ،التخوين ، السب الشتم ، القذف و حتى إستعمال العنف اللفظي بالتهديد بالقتل و غير ذلك و الذي تطور إلى عنف جسدي .

لم تمر 6 شهور على هذا المجلس حتى أصبح سكان المدينة بسبب مجهودات بعض أقرباء الرئيس لتشويه كل معارضيهم أو منتقديه، منقسمين إلى عدة شيع و أصبح العداء سيد الموقف بين الكثير من مكونات المدينة.و لم يتبقى سوى حرب علانية بالسيوف في الشارع العام.

الكل يعرف أن أغلب أقرباء و أنصار الرئيس الحالي و أيضا الأغلبية المكونة للمجلس كانوا من أتباع و إن لم نقل عبيدا لدى المجلس السابق ،للمصالح التي كانت تجمعهم كل واحد على حدة ، في اللحظة التي كان الرئيس السابق فيها غائبا أغلب الوقت عن المدينة.
واليوم أصبحنا نحن الخونة للمدينة التي دافعنا عليها كثيرا بشهادة الأرشيف الذي نملكه و أصبح من خانوها في الأمس و يخوننه اليوم هم الشرفاء ،نحن خونة كما يأتي على لسان بعض أبواق الرئيس الحالي و ليس هذا فقط بل و نعمل لصالح الرئيس السابق و الذي لا تربطني به شخصيا أي علاقة لا من قريب و لا من بعيد.

غير أني مؤخرا أصبحت أحترمه أكثر من السابق رغم زلاته الكثيرة التي أرى أن الساكنة هي بالأساس السبب وراءها وخير دليل على هذا ما أصفرت عليه الإنتخابات 4 شتنبر الماضي ، حيث سقط الطاشرونات و عوضهم الإنتهازيون و بعض الإرهابيين.و سقط المنصوري السياسي المحنك الكبير و عوضه الفلاح المتغطرس و المغرور و الديكتاتور عبدالقادر قوضاض.

الكثير من المشاريع بالمدينة كان للمنصوري الفضل فيها وحتى التي هي في طور الإنجاز الأن بمدينة العروي هو من وقع عليها و أعطى لها الضوء الأخضر قبل سقوطه من على رأس المجلس البلدي للعروي .وهذا السقوط الذي تمنيناه له كثيرا كشف لنا الكثير من الأمور التي كنا نجهلها عن الفساد الحقيقي الذي تتخبط فيه المدينة.وهو فساد لم يكن الرئيس من يتحمله فقط بل تتحمله جل الساكنة التي تكرس له و لبقائه مع تغيير شكل أصحابه .

اليوم يشن أتباع المجلس السابق و الذين أغلبهم اليوم أنصار الحالي هجوما شرسا على الرئيس السابق السيد مصطفى المنصوري بإستعمال كل الوسائل و الطرق ،لأنهم خائفون من بريقه الذي بدأ يلمع من جديد ،خائفون من سمعته التي بدأت تصرفات المجلس الحالي تغسلها ،كل هذا لنيل رضا الرئيس الحالي ، أعود و أقول رغم كل سلبيات السابق فقد قدم الكثير للمدينة و الأخطاء الكبيرة التي إرتكبها كانت كفيلة أن تجعل نسبة مهمة من الساكنة تنتقده و تلومه و تنتقم منه وكنا من بينها ،و هي نفس الساكنة التي أوصلت إلى المجلس البلدي اليوم من لا هم لهم سوى مصالحهم الشخصية و محاولة الركوب على المشاريع القديمة و تلميع صورتهم من قبل مجموعة من المجندين لهذا الأمر على الفايس بوك و على أرض الواقع .

فهل أخطأنا الإختيار أم أن هذا ما نستحقه فعلا؟؟

لقد ظهر اليوم مجموعة من المناضلين الفايسبوكيين الذين لم نرى لهم أثرا في الواقع نهائيا ، حين كانت الذوات المناضلة داخل مدينة العروي تحارب بشراسة الرئيس السابق و مجلسه الأمي.لكن الآن أصبحوا بقدرة قادر هم الأمناء و الصادقون وهم محبي الخير للمدينة و غيرهم مجرد كذابين و خونة ،و أصبح المجلس الحالي البطل الذي لا يشق له غبار و كل من حاول الدخول إلى الحلبة لتصحيح أخطائه و تقويمها يمنع منعا كليا ليس هذا فقط بل يتعرض لجميع أنواع الهجومات الجسدية و المعنوية بتسخير البلطجية و المجرمين.

إنتقدنا المجلس السابق و رئيسه في الماضي بكل قناعة و سننتقد المجلس الحالي كذلك . و إن عرجنا و ذكرنا محاسن الرئيس السابق فهذا ليس لأننا نعمل لأجله ، كما تحاولون أن تتوهموا أو أن تفرضوه على الكثير من المتتبعين بل لأننا إكتشفنا أنه أقل ضررا منكم و من رئيسكم بكثير.

ونتمنى حقا أن نكون مخطئين.