ماذا سيحدث في الريف بعد إعتقال ناصر الزفزافي أو دخوله مصحة للأمراض العقلية لا قدر الله ؟؟؟


ماذا سيحدث في الريف بعد إعتقال ناصر الزفزافي أو دخوله مصحة للأمراض العقلية لا قدر الله  ؟؟؟


بقلم  عبدالكريم الدهري 

الظروف المتوترة ، الوضع الخطير و المشهد المبكي  الذي رافق  مقتل شهيد  لقمة العيش محسن فكري ،جعل الريف يغلي من جديد و هذا الغليان ساهم في ظهور بطل جعلت منه الصدفة  و الحساسية  التي تعرفها المنطقة  زعيما  لمجموعة من المواطنين التواقين للعيش بكرامة .و قد ساعده خطابه الشعبوي الديني، إلى إكتساب تعاطف كبير داخل و خارج أرض الوطن ، رغم الشكوك التي  أكدها بعض المتابعين للشأن العام  الوطني من كونه  يعاني إضطرابات عقلية منذ صغره ، حسب وثائق سربتها  جهات مجهولة .و حتى لو كان الأمر مجرد إشاعات مغرضة فما يعيشه مع هذا الكم الهائل من الضغط من المحتمل أن يفقده توازنه العقلي و هذا ما ينتظره المخزن اللعين بفارغ الصبر.

ناصر الزفزافي يعطي صورة  إيجابية عن المواطن  الريفي الشهم و  الغيور على منطقته ، و حماسه الزائد جعله  يقع في مجموعة من الأخطاء الغير المحسوبة  و التي سيدفع ثمنا غاليا بسببها ،و من بينها السب و القذف و التحريض الغير المباشر على الفوضى و العنف ، و إعطاء معلومات مغلوطة مبنية على أخبار غير موثوقة خلال  خطاباته  التي يتابعها الألاف  وهذا مصرح به مسؤول تابع لوزارة الداخلية لصحفي بإحدى الجرائد الدولية ...

ناصر الزفزافي وجد نفسه في دوامة كبيرة من الأحداث  المتراكمة و المتتابعة لمقتل شهيد لقمة العيش محسن فكري و بسبب أسلوبه الجذاب في التعبير  عن  الظلم و القهر الذي تعيشه المنطقة ،أصبح محط إهتمام كبير ،ما  حتم عليه المضي قدما في مشواره كقائد . و وصول شهرته إلى العالمية أوقعه في ورطة كبيرة  فرضت عليه اللاعودة إلى الوراء ،و في نفس الوقت جعلته يعيش ظروفا نفسية  قاسية جدا ،رغم أنه يحاول إخفاءها جاهدا لكن  ملامح وجهه تفضحه و تكشفه تدريجيا حتى أنه بكى من التوتر أكثر من مرة ، فهو حاليا يعيش إرتباكا فضيعا يمكن أن يصيبه بعد جنون العظمة، بجنون أخر سبق و قد عولج منه في صغره كما يشاع  لدى بعض الجهات الممخزنة التي تنتظر على أحر من الجمر  إدخاله السجن أو إحدى المصحات الخاصة  للأمراض العقلية.

تحدثي عن الخلل العقلي  هنا ليس إزدراءا لهذا المناضل أو تبخيسا لدوره في كشف حقيقة المخزن  أو حتى إتهامات مجانية لشرفاء البلد  أو بث التشاؤم في روح باقي أشاوس النضال ببلدنا الحبيب،بل فقط  فرضيات  و إشاعات يجب وضعها في الحسبان و تقبلها  بروح رياضية و بصدر يتسع لكل شيء.

لكل شيء بداية و لكل شيء نهاية  و كما كان لهذا الحراك بداية ستكون له حتما نهاية  و هذا منطقي و هذا هو الواقع   المحتوم الذي يفرض نفسه  على الوجود .لكن ما  ينتظره سكان المغرب و ليس الريف فقط هو كيف ستكون  نهاية هذا الحراك الجديد و المثير بالريف  وماذا يخبؤه القدر للمنطقة بشكل  عام و للرجل بشكل خاص؟؟


بالنسبة لناصر الزفزافي فنهايته  لن تكون أفضل من كل المناضلين في العالم و هذا شيء مفروغ منه  و يبقى التاريخ فقط من سينصفه أو العكس.

أما بالنسبة للريف و للمنطقة  ككل  فبعد نهاية هذا البطل  التي نتمنى أن تكون خيرا ، فكثيرون يعتقدون أنه ستعم الفوضى أو  ما إلى  ذلك بالريف طبعا  ، و حتى لو إفترضنا أنه حقا ستكون هناك فوضى و هذا الأمر مستبعد، فحتى هذه الفوضى ستكون لها نهاية كما كانت لها بداية  ،و لن تطول كما طال الحراك ، و شخصيا متيقن من كونها  ستخمد في وقت قياسي.فالمخزن له باع طويل في مثل هذه الأمور و هو يخطط لها من بعيد جدا.

بدأنا بنهاية البطل  و إفترضنا هنا الفوضى ،لأن المخزن من الصعب جدا أن يحقق مطالب فئة معينة من الشعب ، بهذه الطريقة أو بهذه السهولة  لما  سيكسبه من ضعف أمام باقي مناطق الوطن الحبيب ، و لأنه لن يرضى بالهزيمة و لو على حساب حياة أمة.و أقصد هنا بالأمة بجزء من  شعب الريف العظيم.

المخزن بطبعه عنيد و مغرور  و أناني لأبعد حدود.

 سيقول الكثيرون من متتبعي الشأن العام بالمنطقة ، العالم كله لن يسكت و أنصار ناصر في كل مكان، فكما تطرقوا للحراك و الزفزافي  حي و حر يرزق ،سيتطرقون  لناصر وهو  في مصحة أو مسجون أو مقتول على يد مجنون ..بلى سيتطرق له العالم ، لكن العالم  فيه أخبار كثيرة جدا و متراكمة و غير محدودة و إعلام  الدولة العميقة بالمغرب له سحره و تأثيره في العالم أيضا  ، و سيكون  لنهايته حيز  بسيط في الفضاء العالمي إن كان فعلا ،فعظماء النضال الشعبي  العابر للقارات، مثل الزعيم الخالد العظيم عبد الكريم الخطابي و تشيغيفارا و غيرهم كثير ،نهايتهم كانت غابرة رغم تاريخهم الزاهر بالمنجزات العظيمة ناهيك زعيمنا الصغير الزفزافي.

لأجل ختامه على الأقل مسك، أتمنى أن تكون نهاية الحراك بالريف خيرا و أتمنى أن تتحرك الدولة و الدولة العميقة في تحقيق مطالب ساكنة الريف  و باقي المناطق ، لأن حجم الثروات المنهوبة يمكن لها أن تبني دولة جديدة غير التي نعيش فيها ،و لأنه مهما  إستطاع المخزن القضاء على ثورات الشعب المغربي ،فسيأتي يوم سيقضي الشعب على الدولة  و الدولة العميقة  بأكملهما ، لأنه  أعود و أقولها من جديد ،فلكل شيء بداية و نهاية و الظلم أيضا له بداية و ستكون له حتما نهاية ،فلا تجعلوا يا من ولاكوم الله أمورنا  نهاية الظلم الذي عايشتمونا فيه بهذا البلد الأمين نهاية مأساوية...

و يبقى كل ما كتبته أعلاه مجرد رأي شخصي مبني على رؤية شخصية غير واضحة ، في إطار التعبير  الحر عن الوضع القائم بالمنطقة و المغرب ككل .

حفظنا الله و إياكم و حفظ الله هذا البلد  من كل مكروه .