ليلة على سطح البيت


ليلة على سطح البيت
ليلة على سطح البيت

بقلم عبدالقادر موساوي

تشاجرت  مع أخي و هو أكبر مني سنا ، وجرأتني  شفقته  علي  على  تقطيع قصة جديدة  إشتراها  لتوه  من المكتبة و حرمته  الإستمتاع بأحداثها  و حورات  شخصياتها  ، غضب أبي  و صرخ  و فررت مسرعا خارج البيت ، و رأوني  أتجه  صوب  بيت خالتي  القريب من بيتنا . وفي غفلة منهم رجعت و دخلت بيتنا  و صعدت إلى السطح و غروب الشمس و هم  يظنونني في بيت خالتي  أقضيي ليلتي، ولما  جن الليل و أرخى سدوله أغلقت أمي باب السطح . أذهلني منظر السماء المزينة بالمصابيح  و أنساني  جوعتي و بردي  و شرعت  أحصي النجوم و مواقعها .
أصوات الصحون  و الملاعق على مائدة العشاء  أثارت  معدتي  و أمعائي و لعابي  و تخيلت حساءا لذيذا ينساب في بلعومي .لم تعد  مصابيح  السماء تثير دهشتي  ، فهي  لن تملأ بطني  و لن  تقيني برد الليل.أرسلت معدتي رسالة إستعجالية لا تقبل  التأجيل و إلا نفد الحساء.قامت الحواس و الأعضاء  بالإمتثال الفوري  وذا هو  الحل : فرقعة في السطح و  أصوات و ضرب على الباب ، ظن أبي و إخوتي أن لصا في السطح يحاول فتح الباب .حملوا سلاحا  و صعدوا  فإذا  هم بالجائع الصغيير ينادي :أمي أريد حساءا ساخنا .ضمتني إلى صدرها و أرغمت الجميع  على الصفح عني.