في الذكرى 94 لمعركة جبل العروي الخالدة:الجزء الثاني/الإنتخابات و تاريخ العروي المجيد


في الذكرى 94 لمعركة جبل العروي الخالدة:الجزء الثاني/الإنتخابات و تاريخ  العروي المجيد
في الذكرى 94 لمعركة جبل العروي الخالدة:الجزء الثاني
رابط الجزء الأول هنا :الجزء الأول
بقلم جمال بوشيخي


الجزء الثاني

وبما أن ذكرى معركة العروي لهذه السنة تتزامن مع الإنتخابات،
تعالوا لنقارن بين صور  أيام زمان وصور أيامنا هاته، بين واد ياو(تياوت) ومشرب الخيل بالأمس واليوم  ،بين سوق الأمس واليوم ،بين حدائق ومناظر الأمس واليوم، بين ينابيع الماء الشروب بالأمس وإندثارها اليوم..
 

بين سكة الحديد ومحطة القطار بالأمس ولاشئ اليوم .... وأشياء أخرى كثيرة والتي توحي بأن مدينة العروي اختفت تحت الأرض .. وتوقف الزمن فيها. ليرميها سنوات إلى الوراء ، إلى ماقبل التاريخ .
إليكم بعض الصور ، وللأمانة فبعضها منقول عن السيد فرانسيسكو ديل باريو  الإسباني  الذي ولد و تربى  بمدينة العروي ،و الذي أبى إلا أن يغني تاريخ العروي بصوره الرائعة عن تلك الفترة من تاريخ المدينة.
ترى كيف يفتخر السيد ديل باريو بإنتماءه لمدينة العروي ويحافظ على تاريخها في حين  نفتقد لهذا الإفتخار عند  أغلب سكانها ومسؤوليها.

                
وأنا أريد من هذا المنبر الحر أن أتوجه إلى سكان العروي بسؤال صريح ،إسألوا الذين إنتخبتموهم في ما مضى:
- ماذا فعلوا لحفظ تاريخ المدينة وصيانة معالمها التاريخية؟، ماذا فعلوا لذكرى أبطال معركة العروي؟
-هل وضعوا تمثالا أو حديقة أو تذكار أو حتى قطعة رخام  ليكرموا أرواح المجاهدين  الطاهرة الذين أستشهدوا لنعيش نحن اليوم أحرارا في هذه الأرض الطيبة . وطبعا سيكون جوابهم  "لا"
وأسألوا هؤلاء الذين يرشحون ويقدمون لكم أنفسهم  للإنتخابات القادمة ويلهثون وراء أصواتكم:
- هل منهم مرشح واحد وضع تاريخ وذاكرة العروي في برنامجه الإنتخابي؟
- هل سيكافحون من أجل بناء متحف تاريخي بالمدينة؟ طبعا الجواب هو "لا" ، فلماذا تنتظرون أن يصوت عليكم ساكنة العروي الأحرار                       
     ب " نعم".
وأنا أجزم أنهم لا يعرفون أصلا  ماهو البرنامج الإنتخابي لأنهم وبكل بساطة لا علم لهم بالسياسة.


أتمنى صادقا أن يرقى مستوى المواطنة ، و الحس الوطني والغيرة الوطنية على هذه البلاد وهذه المدينة بالخصوص في الإنتخابات القادمة ، وأن ينتخب الناس من هو في مستوى تطلعات الساكنة ويدافع عن مصالحهم العليا.وليس السماسرة ولوبي الفساد الغنيون عن التعريف، ومن أي خلفية أتوا منها.

وأن لا يبيع المواطنون أصواتهم وذممهم بثمن بخس، ليندموا ويتحسروا عليها لسنوات عديدة ، لتضيع هذه السنوات من عمر الأجيال الراهنة والقادمة مرة أخرى.

فقط بهذا النهج و هذه الطريقة نستطيع أن نستدرك ما فاتنا ، و نضع أسسا قوية لمستقبل زاهر .لا مكان فيه لجاهل يتلاعب بمصالح الشعب و لا لسمسار يضارب في البناء  و العقار ، و لا لفاسد  يستغل فقر  و إحتياج بعض المواطنين .إن هذه المدينة تستحق ما هو أحسن وأفضل لأنها مدينة ليست كباقي المدن ،ولأنها جزء من تاريخ عظيم لا يقبل النسيان.

ترقبو زوارنا الأعزاء في الجزء الثالث  ألبوم صور تاريخية لمدينة العروي مع شرح  مفصل لأهم هذه الصور  التي تجسد لتاريخ  من  ذهب،  عاشه  أجدادنا  في هذه المنطقة .

إن حديثنا في هذه  الأجزاء لا يمجد لحقبة الإستعمار السوداء ،بل  يمجد  لتاريخ حافل بالمقاومة  الخالدة التي أرغمت المستعمر  على  الرحيل  ،من أرض مجاهدين  عظماء تنكروا لحب الذات ، و هم الأن بالتأكيد ساخطون في قبورهم ،على   أحفادهم اليوم ، الذين  يتربعون على كراسي المسؤولية ، من أجل مصالحهم الشخصية الضيقة فقط .
 
وهذه بعض الصور التي  سنتطرق لها لا حقا بالتفصيل  إن شاء الله
 
 
 
 
العروي   بين منشاءات  عصرية هامة و و إندثار تاريخ ماض مجيد