فنون التبذير


________فنون التبذير___________

وليد الدهري 

في كل عام تقوم بعض الدول العربية المسلمة بالإحتفال برأس السنة الميلادية وذلك بالتفنن في تزيين الأشجار وتفجير المفرقعات التي تتشكل على ألوان مختلفة ومغرية والتي تتطلب موارد بشرية ومالية ضخمة لإنشاءها على تلك الشاكلة التي نراها عليها، وذلك على حد قولهم لإسعاد الجالية النصرانية المتواجدة في بلدانهم العربية وتحسيسهم كأنهم في بلدهم، وكذا توفير الجو الملائم لهم ليحتفلوا بعيدهم بأمان..، كما نجد أن فئة كبيرة من المسلمين كلما دخلت عليهم سنة جديدة إلا وقامت عندهم القيامة فيحتفلون ويلعبون ويلهون ويحظرون لأطفالهم الهدايا والألعاب، والمشكلة أنهم يقلدون الغرب في كل شيء اعتقادا وعملا وقولا. وهنا نستحضر حديث رسول الله صل الله عليه وسلم حين قال:
”لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا حجر ضب دخلتموه” قالوا يا رسول الله : اليهود والنصارى ؟ قال :”فمن؟”
لكن المحزن في الأمر أن الدول أو الإمارات العربية المسلمة التي تقوم بهذه الإحتفالات الضخمة في عيد نصراني لاتقوم بربع هذه الإحتفالات الضخمة في الأعياد الإسلامية والتي سكانها الأصليون إذا جاز التعبير عرب مسلمون.
إضافة إلى ذلك فنحن لا نقبل تبذير المال في هذه الإحتفالات، فتلك الأموال يحتاجها الفقراء وهم أولى بها.