فضل شهر الله المحرم وصيام يوم عاشوراء بقلم د / رفعت برهام


فضل شهر الله المحرم وصيام يوم عاشوراء بقلم د / رفعت برهام
فضل شهر الله المحرم وصيام يوم عاشوراء بقلم د / رفعت برهام​
ريف سيتي : بقلم د/رفعت برهام
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
.
المولى عز وجل خلق وفضل بعضهم على بعض ، وخلق الشهور والاعوام وفضل بعضها على بعض ، وأمر عباده باغتنام الاوقات وحسن استغلالها في طاعته عز وجل ، ، ومن الأوقات التي يجب علينا حسن التعبد فيها ، شهر الله المحرم ؛ لما خصه المولى عز وجل من مزايا وخصائص منها :
١- أنه أحد الأشهر الحرم التي قال عنها المولى عز وجل frown‏ رمز تعبيري إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ) التوبة ،
فقد حرم المولى عز وجل الظلم في هذه الأشهر ، فهو أعظم خطيئة وأكثر حرمة مقارنة بغيرها من الشهور؛ وهذا يدل على تشريف المولى عز وجل لهذه الأشهر الحرم. فضل الإكثار من صيام النافلة في شهر محرّم
٢- أن المولى عز وجل أضافه إلى نفسه كما في الحديث
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ الصِّيامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ . ” رواه مسلم 
فقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( شهر الله ) إضافة الشّهر إلى الله إضافة تعظيم .
. ٣- فضل صيام التطوع فيه ؛ وذلك للحديث السابق 
ولكن قد ثبت أنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يصم شهرا كاملا قطّ غير رمضان فيُحمل هذا الحديث على الترغيب في الإكثار من الصّيام في شهر محرم لا صومه كله . 
وقد ثبت إكثار النبي صلى الله عليه وسلم من الصوم في شعبان , ولعلّ لم يوحَ إليه بفضل المحرّم إلا في آخر الحياة قبل التمكّن من صومه ……انظر شرح النووي رحمه الله على صحيح مسلم .
٤- اشتماله على يوم عاشوراء ، وهو اليوم العاشر منه ، وهو يوم عظيم ، وكان صيامه مفروضا على الأمة في صدر الإسلام ، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما frown‏ رمز تعبيري قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء ، فقال : ما هذا ؟ قالوا: هذا يوم صالح نجى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى . قال : فأنا احق بموسى منكم .فصامه وأمر بصيامه ،) …..رواه البخاري . 
فلما فرض صوم رمضان نسخ فرضه وبقي استحبابه .
أما عن فضل صيامه فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن فضل صيامه :(صيام يوم عاشوراء احسب على الله أن يكفر السنة التي قبله ) ..رواه مسلم .
ولما سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن صيام يوم عاشوراء قال frown‏ رمز تعبيري ماعلمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوما يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم ، ولا شهرا إلا هذا الشهر يعني رمضان ) ..رواه الشيخان.
أما عن كيفية صيامه فهو على ثلاث مراتب:
صيام يوم عاشوراء فقط ودليله أحايث فضل صيام هذا اليوم مطلقا.
صيام يومي التاسع والعاشر ، ودليله قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع ) …رواه مسلم .
أن يصوم التاسع والعاشر والحادي عشر .قد قال بهذا الرأي بعض العلماء. حتى يكون زيادة مخالفة لليهود في تلك الشعيرة