حي القدس بالعروي : ظلام دامس وسيادة لقانون الغاب..


حي القدس بالعروي : ظلام دامس وسيادة لقانون الغاب..
حي القدس بالعروي : ظلام دامس وسيادة لقانون الغاب..
 
المختار أعويدي

      شهد حي القدس اليوم الإثنين27/07/2015، في حدود الساعة العاشرة والربع مساء، مطاردة هتشكوكية بين مجموعة من السيارات، روعت ساكنة الحي وأقلقت راحتهم. انتهت بتوقيف السيارة المستهدفة من طرف المطاردين، وتكسير قطعة من قطع زجاجها، ثم إلقاء القبض على صاحبها، وإشباعه ضرباً وصفعا ورفساً ولكماً، من طرف مجموعة من حوالي سبعة أشخاص مجهولين، ثم بعد ذلك اقتياده وسيارته. في صورة تنم عن انفلات عام للإمن، وسيادة لقانون الغاب. وبسب صراخ واستنجاد الضحية، خرج مجموعة من المواطنين مذعورين من بيوتهم، من أجل استطلاع الأمر ومعرفة ما يحدث، وكان هذا العبد الضعيف واحدا منهم، حال الظلام الدامس، وشدة سواد ليل حي القدس، دون التعرف على هوية المهاجمين، ولا على لوحات سياراتهم. 
      وقد شهد الحي هذه النازلة المؤسفة، في وقت يسبح فيه منذ ما يقارب الأسبوع في ظلام شديد دامس، بسبب انقطاع الإنارة العمومية عن مختلف أزقته وشوارعه، خاصة الممتدة منها من مدرسة ابن بطوطة غربا، إلى مسجد محمد السادس شرقا. بينما المكتب الوطني للكهرباء بالمدينة، يغط في نوم عميق، ومعه أعضاء المجلس البلدي، الذين يبدو أن انشغالهم هذه الأيام، بالتهافت على إعداد لوائح الترشيحات للإنتخابات الجماعية القادمة، قد أعماهم كلية عن القيام بالأدوار المنوطة بهم، في مجال توفير مختلف الخدمات للساكنة، كالنظافة والإنارة وهلم جرا.
      وليست المرة الأولى التي يغرق فيها الحي المذكور في مثل هذا الظلام الدامس، كما وليست المرة الأولى التي لا يبالي فيها المكتب الوطني للكهرباء بمسؤوليته، ولا يبادر إلى حل المشكل في حينه. فلا يخفى على الجميع أن الإنارة العمومية ليست ترفا، ولا زينة تكميلية للمدينة، ولكنها مجال حيوى يهم طمأنينة المواطنين، وسلامة الساكنة ومصالحهم وممتلكاتهم. وإن أي خلل قد يطاله، ينعكس مباشرة على المساس، بل الإخلال إلى حد بعيد بسيادة واستقرار الأمن، لما يوفره من أجواء مناسبة للإنفلات والتسيب. في وقت تعرف فيه الجريمة تنامياً واستفحالا ملحوظا. ولا حاجة إلى التذكير بعمليات الإقتحام والسطو والسرقة، التي تعرضت لها منازل العديد من المواطنين بنفس الحي، خاصة المستقرين منهم في ديار الغربة، في الشهورة القليلة الماضية.
      ختاما أهمس في آذان المسؤولين، كلٌّ في مجال اختصاصه بالمدينة، أنه لا يخفى أن الإنارة العمومية، وإيفاد دوريات ليلية لرجال الأمن، شرطان أساسيان من شروط الضرب على كل أشكال التسيب والفوضى، وإقرار سلطة القانون، ونشر هيبة الأمن، وبالتالي ضمان الطمأنينة والسلامة العامة، لعموم المواطنين في عموم أرجاء المدينة.