تخليد الذكرى الثانية والسبعين للتوقيع على عريضة الاستقلال بمقر قنصلية المملكة المغربية بمدينة لييج


تخليد الذكرى الثانية والسبعين للتوقيع على عريضة الاستقلال بمقر قنصلية المملكة المغربية بمدينة لييج
تخليد الذكرى الثانية والسبعين للتوقيع على عريضة الاستقلال بمقر قنصلية المملكة المغربية بمدينة لييج
 
ريف سيتي: امحمد بوشلغام/نورالدين جدعون
 
تشرف السيد حسن التوري القنصل العام الجديد للمملكة المغربية بلييج، دعوة لرؤساء المساجد والجمعيات لمنطقة والونيا لحضور اللقاء الذي انعقد بمقر القنصلية بمناسبة تخليد الذكرى الثانية والسبعين للتوقيع على عريضة الاستقلال، بتاريخ 11 يناير 2016، على الساعة الثالثة بعد الزوال،
بعد الاستماع للنشيد الوطني تلا السيد القنصل نص الرسالة التي تتلخص ما يلي:
"ان هذا الحدث الذي شكل منعطفا حاسما مشرقا في محطة مسلسل الكفاح الوطني الذي خاضه الشعب المغربي بقيادة العرش العلوي المجيد من أجل الحرية والاستقلال،
فعقب سلسلة من المواجهات والعمليات الفدائية اليومية ضد الاستعمار ومباشرة بعد صدور ما يصطلح عليه بالظهير البربري الذي حاولت من خلاله سلطات الحماية تفريق المغاربة من خلال سياستها "فرق تسد"
عرفت فترة الثلاثينيات نوعا اخر من النضال والحقوق المشروعة للمغرب تمثلت في تأسيس جبهة سياسية وانشاء كتلة العمل الوطني والحركة الوطنية التي عملت على تأطير المغاربة وتوحيد صفوفهم وتجنيدهم في سبيل تحقيق الاستقلال،
وقد شكل المؤتمر أنفا بالدار البيضاء في شهر يناير 1943 فرصة ذهبية طرح خلالها جلالة المغفور له محمد الخامس قضية استقلال المغرب أمام زعماء العالم آنذاك الذي أكد على ضرورة استقلال جميع الدول المحتلة،
وفي السنة الموالية انكبت مجموعة مت المواطنين وعناصر من الحركة الوطنية من بينهم امرأة، على اعداد مشروع عريضة تتضمن المطالب الأساسية الهادفة لإنهاء الاحتلال ونيل الاستقلال،
وفي مثل هذا اليوم أي 11 يناير 1944 قدمت لبطل التحرير جلالة المغفور له محمد الخامس وثيقة المطالبة بالاستقلال التي خلفت أثرا عميقا في مختلف جهات المملكة، وعمت مظاهرات كبيرة من بينها مظاهرة التي شهدتها مدينة الرباط بتاريخ 29 يناير 1944 وخلفت عددا من الشهداء اللذين سقطوا برصاص قوات الحماية، وبعد ذلك واجه بطل التحرير بكل جرأة كل مخططات المستعمر خاصة من خلال زيارته الشهيرة لطنجة والقاء خطابه التاريخي سنة 1947 وكذا زيارته لفرنسا سنة 1950 للمطالبة بالاستقلال، غير أن المستعمر الغاشم تمادى في طغيانه وقام بنفي جلالته الى مدغشقر بتاريخ 20 غشت 1953 مما أدى الى اندلاع ثورة الملك والشعب وتصعيد المقاومة حتى تحقق الأمل والنصر لعودة المغفور له جلالة الملك محمد الخامس الى أرض الوطن يوم 18 نونبر 1955،  حاملا معه لواء الحرية والاستقلال ومعلنا عن انتقال من الجهاد الأصغر الى الجهاد الأكبر لأجل بناء المغرب الجديد.
وسيرا على نهج سلفه الصالح جلالة المغفور له الحسن الثاني خاض معركة أخرى في استرجاع مدينة إفني سنة 1969 وتنظيم الملحمة الكبرى سنة 1975 المسيرة الخضراء،
ذلك الحدث الوطني العظيم الذي مكن المغرب من استرجاع الأقاليم الجنوبية في نفس السنة ورفع العلم الوطني في العيون في 18 فبراير 1976 في استكمال الوحدة الترابية لاسترجاع إقليم واد الذهب في 14 غشت 1979.
وها هو مغرب اليوم يواصل مسيرة التلاحم الكبرى ويعيش عهدا جديدا بقيادة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الذي يسير بشعبه نحو مدارج التقدم والحداثة، وتحقيق النهضة الشاملة على جميع الأصعدة،
ان تخليد هذه الذكرى هو مناسبة لتكريس وتثبيت ثقافة الاعتزاز والانتماء الى الوطن الأم والإخلاص اليه وترسيخ قيم المملكة الشريفة لدى شبابنا والأجيال الصاعدة ولتعريفها بتاريخ المغرب الحافل بالبطولات وهو مناسبة أيضا لدعوة الجميع رجالا ونساء كبارا وصغارا كهولا وشبابا للمساهمة في نمو بلادنا والاستمرار في نصرة قضيتنا الوطنية العادلة والمشروعة".
حيث يقول الله عز وجل، وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون، صدق الله العظيم
 

























 

تخليد الذكرى الثانية والسبعين للتوقيع على عريضة الاستقلال بمقر قنصلية المملكة المغربية بمدينة لييج