تخليدا لذكرى الجنود المغاربة المشاركين في الحرب الأوروبية


تخليدا لذكرى الجنود المغاربة  المشاركين في الحرب الأوروبية
تخليدا لذكرى الجنود المغاربة  المشاركين في الحرب الأوروبية

مراسلة

قامت جمعية ابن سينا للأعمال الاجتماعية والتنموية بمشاركة مع جمعية أيتابيا وجمعية مشروع الدعم الرياضي وجمعية صاكوماب  بحفل تذكاري تخليدا   الرجال الأجلاء ،المناضلون ،المقاومون،من الجنود المغاربة  المشاركين في الحرب الأوروبية..

إن القليل من الأوروبيين وللأسف حتى المغاربة  منهم من يعرفون الدور الذي قام به المغرب لتحرير دول أوروبا والمشاركة الفعالة التي قام بها الجنود المغاربة في هذه الحرب، وهذا يعود إلى الإعلام الأوروبي والعالمي والمؤرخون وكتاب التاريخ الذين تجاهلوا هذا الدور البطولي وذلك لأسباب سياسية ومعنوية.

1. السبب الأول هو السبب السياسي . أن الأوروبيين والحلفاء الذين شاركوا في الحرب لا يريدون الأفارقة أن يدونوا في التاريخ بأنهم هم السبب في تحرير أوروبا من النازية والفاشية، وهذا رغم شهادات بعض الجنرالات والسياسيين من الحلفاء وحتى من العدو الألماني آنذاك. مثل الجنرال الألماني " كيسر لن" .

2. السبب الثاني هو السبب المعنوي، أي السبب الديني. هو انه كان يكاد من العار على دول الحلفاء من الأوروبيين والأميركيين والنيوزيلنديين إذا اتضح للعالم أن تحرير أوروبا أتى على يد المغاربة المسلمين، والذين كادوا فعلا أن يحرروا مدينة روما " الفاتكان" وذلك على يد المغاربة الذين دحروا الألمان والإيطاليين في جبال كاسينوا الإيطالية " Monte Cassino" وكان لم يبقى للمغاربة إلا 50 كيلومترا لدخول مدينة روما وتحريرها.

كما لا يعرف الجمهور العربي الكثير عن المشاركة المغربية في الحرب الأهلية الاسبانية (1936-1939) التي انتهت قبل سبعين عاماً بانتصار الجنرال فرانكو وبدء حقبة حكمه التي استمرت حتى وفاته في 1975. لكن مشاركة عشرات الألوف من المسلمين, معظمهم من المغاربة, في حملة وصفها أنصار فرانكو بأنها حرب صليبية مقدسة لإنقاذ اسبانيا من ثورة بلشفية, تركت بصمتها ليس على مصير اسبانيا فقط بل على التاريخ الأوروبي بكامله
.