بعد أن طرد من سلك الأمن أصبح اليوم ينصب على المواطنين بإسم الرقية الشرعية


بعد أن طرد  من سلك الأمن  أصبح  اليوم ينصب على المواطنين بإسم الرقية الشرعية 
 
بقلم الغراب
 
هذه قصة وكل تشابه للشخصيات فيها  من محض الصدفة (الله يسمح لينا) وهي تتحدث   عن رجل أمن  مغربي تحول إلى راقي في جنوب أروبا و شمال المغرب


...إشتغل  مدة من الزمن  كمساعد إجتماعي ، وكان يتقاضى  على هذا أجرا من  الدولة التي  إستطاع  الوصول  إليها بعد  أن خدع سيدة مغربية ، طلقها  كما سبق و قلنا ذلك في الجزء الأول  بمجرد  حصوله على وثائق  الإقامة.

رغم أنه يتقاضى  راتبا  مهما  من الدولة التي يقيم فيها  ، فلم تعرف القناعة  طريقا إليه  ، خدماته الإجتماعية  كان  يتقاضى عليها  أجرته ، مرتين  مرة  من  الدولة  و  مرة أخرى  بالنصب  على  كل من  وقع بين يديه  طالبا المساعدة..

توجس خيفة من أن  يحرم من راتبه إن إنكشف أمره، فبدأ  يستغل الرقية الشرعية  كعمل ثان و  بطرق   ملتوية  كغطاء على  عمليات النصب  التي   بدأ  يتطور أساليبها  و وصل  إلى  الكثير من الضحايا  بفضل  عمله الأول  الذي  تعرف به  على الكثير من المرضى  النفسيين و غيرهم  من  جنسيات مختلفة  ، كان  أهمهم المغاربة.

.وزع  أرقام  هاتفه  في دولتين  معروفتين  بالنسبة العالية  من المغاربة المقمين فيها...

توظيفه  شخصيته  التي كونها في سلك الأمن  جعلت  منه راقيا إستثنائيا  يخاف بطشه، و رغم أنه خدع الكثيرين  و لم يساهم  في  علاجهم و لا حتى التخفيف  عنهم  بمقابل  المبالغ  الكبيرة  التي قدموها له ، عجزوا  عن  مواجهته  أو  حتى  الإبلاغ عنه.فقد  كان يهدد الكثيرين  بطرق غير مباشرة ،بعلاقاته  مع  رجال الأمن  بالمغرب   ، كما كان يوهمهم أيضا  أن له إمكانيات  في مساعدتهم بالمغرب إن وقعوا  في أي مشكل.

جمع  مبلغا  ماليا  مهما  و إستطاع  تطوير  طريقة  عمله  في الرقية  الشرعية كما يدعي ، بالخبرة التي  راكمها  في  الدولة  الأوروبية  التي إحتضنته و بعلاقاته مع  مرضاه و ذويهم.

لا ننكر  أن  بعض مرضاه العاديين  تحسنوا شيئا ما   و الفضل  طبعا  لا يعود له بل  للأيات القرأنية التي كان يقرأها عليهم من  أجل المال  و حسب،أما هم  فكانوا   يرجون العلاج فقط بنية خالصة فكانت رحمة الله واسعة..

أما هو فكان شيطانه  يعميه و يزيد  في طغيانه  و بدأ  يطلب المزيد  ثم  المزيد ...

وجد أن السلطات في الدولة  التي يقيم فيها  ،ستكشف أمره  و  تعاقبه   إن  إشتكى  ضحاياه منه  هناك ،فالكثير منهم  لم يعدوا  يرغبون في خدماته  الباهضة ،  بدأ حبل  المشنقة يلتف على عنقه  ، فطمعه أعماه  بعد  دخوله  عالم الرقية في أوروبا  كما أعماه حين دخوله الأمن بالمغرب.(الكلب  كلب  أينما حل أو إرتحل).

قرر الإستفادة من المغادرة الطوعية  طمعا  في الراتب الشهري  الكبير  الذي سيتقاضاه  حين عودته إلى المغرب و أيضا  هربا من أي عواقب  وخيمة...

بنى  منزلا  في  إحدى المدن شمال المغرب  و هيأه  على أن يكون  مركزا   للعلاج بالرقية الشرعية(الشعوذة في الحقيقة بغطاء ديني) صرف عليه   أكثر  80 مليون سنتيم   من الأموال التي تحصل عليها  ببيع الوهم  للمغاربة و غيرهم في ديار الغربة.

كان يفكر أن  راتبه الشهري  من الدولة الأوروبية مع  المركز الذي سيفتحه  في منزله  ،مع  توظيف خبراته  في الجشع و الطمع  خلال  مشوار  حياته   ، ستقفز به  إلى عالم الثروة ،كان  كل  ما جمع  من  مال  يعتبره قليلا ، فالقناعة  لا يعرفها  نهائيا .كان  يحتاج  للعلاج   و  يدعي أنه  معالج قرأني...
يتبع