العثماني ضحية صراع سياسي


العثماني ضحية صراع سياسي
العثماني ضحية صراع سياسي
 
ريف سيتي : ربيع الفضيلي بنهدي

تتوالى الأفكار عندما يتعلق الامر باعتقال شخص في قضية ليست بالاساس قضيته ، وتزداد تتابعاً لتصبح سيلاً يصعب تمييز قطراته . لسنا بصدد كتابة نعي ولا تشخيص شخصية نجيم العثماني وسيرته الذاتية، فلسنا من أصحاب الاختصاص بهذا الشأن.
هذا الشخص كان ضحية صراع سياسي بين طرفين حول رئاسة جماعة افسو القروية التابعة ترابيا لناظور ،بحكم انتمائه لهاته القرية الصغيرة النائية ،واحتكاكه بفعالياتها المدنية والسياسية وبعتباره ايضا فاعل مدني وسياسي بلاقليم ،توجه يوم الثلاتاء الماضي من اجل حضور اشغال دورة انتخاب الرئيس ،فكان مبتغاه هو حظور اشغال سير الجلسة والتعرف على رئيس قريته بعدما كثر الحديث عن اسم الرئيس المستقبلي للجماعة بين طرفين قويين ، الا ان ماوقع كان عكس التوقعات .
بعد الوصول لمقر الجماعة ،لوحظ تواجد مختلف العناصر الامنية ، وتجمهر كبير لساكنة مع احتقان واضح بين جميع الاطراف ، وجعل دورة انتخاب الرئيس دورة مغلقة بحكم القانون المنظم لهاته العمليات، مما جعل نجيم العثماني يتابع عن قرب ما يجري وهو غير مشارك فيما يجري ،وفي لحظة و غفلة من امره وغيرة على ساكنة قريته وهو ليس بمناصر لاي طرف من اطراف الصراع ولا متعاطف مع اي احد ، اندفع ودخل في مشادة كلامية مع القائد الجهوي لدرك الملكي بالناظور وهو غائب عن ادراكه فتلفظ بكلمات في حق هذا الاخير ، وهو غير واعي بما يقول .
وبعد انتهاء دورة انتخاب الرئيس ، ونتخب الرئيس الجديد ،ورحل اطراف الصراع كل لحاله ، وكل بمكاسبه، ومع مرور يوم على الواقعة، استدعي نجيم العثماني لمخفر الدرك الملكي بالعروي من اجل الاستماع اليه حول ما يسمى باحداث افسو ، فكانت التهمة الموجهة اليه ، " العصيان ، اهانة موظف عمومي ،المشاركة في تجمهر خير مرخص ، عرقلة سير انتخاب مكتب المجلس الجماعي ... " .
نجيم في المعتقل وهو ليس بطرف فيما جرى ، والمسؤولية الان لدى اطراف الصراع من اجل انقاذ ما يمكن انقاذه ونحن على ابواب عيد الاضحى المبارك .
نجيم قضيتنا كلنا