الجماعا ت المحلية وكفاءة المنتخبين


الجماعا ت المحلية وكفاءة المنتخبين
الجماعا ت المحلية وكفاءة المنتخبين

بقلم عبد الحكيم الزهراني

يعد ميدان التدبير الحضري ميدانا واسعا ،فهو يجمع جميع جوانب متعددة تهم أطراف متعددة ،ويشكل نطاق تطبيق مجموعة من النصوص التشريعية والتنظيمية المتنوعة والمعقدة ، وهذا يعني انه ( أي التدبير الحضري )،يتطلب اختصاصات متنوعة وتنظيما بنيويا ملائما ،وامكانيات مادية وبشرية . اذا كانت النصوص تعترف بوجود الجماعة كوحدة ادارية يناط بها التدبير الحضري ،فان الممارسة يظهر أنها لا تمارس الصلاحيات الموكولة لها الا جزئيا وهذا الواقع يصدق حتى على مستوى المدن الكبرى التي تتوفر لديها امكانيات مادية وبشرية كفيلة بتحقيق ازدهار الجماعة على جميع المستويات حتى تلعب دورها كاملا في ميدان التدبير الحضري .فاذا كان للمجلس الجماعي مهام أساسية يجب علية الاطلاع بها ،فان طريقة تسيير الجماعة لا تستجيب لمثل هذه المهام ،هذا الضعف يفسره عموما عدم المام المنتخبين بمشاكل وتقنيات تدبير الشؤون المحلية. فكل جماعة تسير حسب عقلية ومزاج منتخبيها وعلاقاتهم البينية، ومن تم ،فان اغلب الجماعات تعرف اشقاقات داخلية يفسرها تضارب الاراء والنزاعات الشخصية ،تباين مستوى التكوين الدراسي ،الاصل الاجتماعي والثقافي ،تأثير نفوذالسلطات السياسية والادارية ...الخ .ويعتبر المستوى الدراسي من بين اهم العوامل التي تحول دون تسير سليم للجماعة. وبالفعل ،فان جزءا مهما من المنتخبين لا يتوفرون على اي مستوى دراسي ،وضمن الممدرسين او الذين عرفوا تكوينا مدرسيا لم يتجاوزوا المستوى الابتدائي .
 فهل بهذا المستوى يمكن للمنتخبين التعرف وبالاحرى التحكم في ميدان معقد وشاسع كميدان التدبير الحضري ؟
هل يستطيعون ادراك المشاكل ومواجهتها بالتعاون مع شركاء مكونين ؟
هل باستطاعة هؤلاء الامساك بدور الجماعة لتنظيم اجهزتها الادارية ،والتعاون مع اطر واعوان الجماعة ؟