البصراوي محمد سياسي شاب ركب تحدي الإنتخابات ضد الكبار ودخل موسوعة الأحكام النادرة بالمغرب


السياسي محمد البصراوي

 البصراوي محمد سياسي شاب ركب تحدي الإنتخابات ضد الكبار ودخل موسوعة الأحكام النادرة بالمغرب


 
بقلم الأستاذ : جمال بوشيخي | ألمانيا 

شاب طموح وخلوق من الشباب الذين تزخر بهم  مدينة العروي و من الأشخاص الذين جاورتهم وترعرت بينهم بحكم علاقة الجوار،  ينتمي إلى إحدى أعرق عائلات قبيلة آيث بويحيي بالمدينة، سياسي يساري الهوى حاصل على الإجازة في القانون وفاعل نشيط على الساحة المحلية والوطنية و من أبرز وجوه حركة 20 فبراير. 
مسيرته النضالية الطويلة الغنّية بالأحداث لا ينكرها سوى حاقد أو حاسد, ناضل على واجهات عدّة إنطلاقا من الحركة الطلابية بوجدة مرورا بملف النقل الحضري بالعروي وبينهما الكثيرمن المحطات النضالية الأخرى، كما كان فاعلا بارزا في الإحتجاجات الإجتماعية التي عرفتها المنطقة، لكن الحدثين البارزين  في حياة هذا المناضل (المشاكس) كما يراه البعض هما المعركتين الإنتخابيتن لسنتي 2009 و 2015 خاض فيهما تجربة الإنتخابات المحلية على رأس قائمة فيدرالية اليسار، ويعتبر السياسي الوحيد من قبيلة آيث بويحيى إلى جانب مصطفى المنصوري الذي حضي بتزيكة حزب اليسار الديموقراطي على مستوى إقليم الناظور. 
دخل معركته  الإنتخابات  لسنة 2015 و التي كانت تضم ساحتها  شخصيات من الوزن الثقيل كالسيد مصطفى المنصوري والسيد عبد القادر أقوضاض وبعض أصحاب النفوذ الذين برعوا لسنوات طويلة في شراء الذمم وأصوات الساكنة، وبشهادة المتتبعين فقد كانت حملته الإنتخابية الأنظف وحقق خلالها نتيجة جدّ مشرفة. 

انتهت الإنتخابات بنتائجها المعروفة و خرج البصراوي منها ربما بخيبة أمل لكنه لم ينكسر لأنه يعلم بأن وعي الساكنة لم يتعدى ولائها لرجال القبيلة ولشباب جديد يُتقن لغة الخشب تبيّن فيما بعد أنهم  أوهموا الجميع بالتغيير، لكن تبقى خيارات الشعوب فوق رؤوسنا ونحترمها مادامت الإنتخابات مرّت في جوّ ديموقراطي وسلس نسبيا. 
عتابي الشخصي للصديق البصراوي عندما تبادلنا أطراف الحديث بعد الإنتخابات، أنه ربما من الأخطاء 
التي ارتكبت خلال حملته الإنتخابية هو الخطاب السياسي الذي لم يصل إلى الجماهير بصيغة تناسب عقلية ومستوى الساكنة ،ربما لأن أغلبيتهم لم يستوعبوا الأفكار والبرنامج الإنتخابي الذي قدّمه لها، لكنها تبقى مع ذلك  تجربة تستحق منا كل الإحترام والتقدير وسيكون شرف لنا بأن تدار أمور المدينة من طرف أحد أبنائهامستقبلا . 

من الأحداث المثيرة أيضا المعركة القضائية الحامية الوطيس التي خاضها البصراوي ضد المجلس البلدي، حيث استطاع إنتزاع حكم قضائي لصالحه  أدخله في (موسوعة الأحكام النادرة) التي أصدرتها المحاكم المغربية ضد الجماعات المحلية و هو الحكم بجبر الضرر المادي والنفسي التي تعرض له البصراوي من تبعات السوق الأسبوعي،  وأرغم من خلاله المجلس البلدي بدفع (مبلغ 30 مليون سنتيم)  كتعويض (حسب معلوماتي)، ما تسبب في الحجز على بعض سيارات البلدية لعجزها عن الدفع وهي سابقة بكل المقاييس. 

حسب إعتقادي أن شاب بذكاء محمد البصراوي سيمكنه هذا الحكم القضائي الذي ناضل وكافح من أجله ونجح في الظفر به، وتجربته الإنتخابية الأخيرة سيكونان بمثابة نافذة الأمل التي ستقوده إلى ركوب سفينة التحدي مرّة أخرى لخوض الإنتخابات القادمة، ولما لا  أن تستفيق الساكنة من سباتها وتعطي الفرصة لمثل هؤلاء الشباب لإثبات قدراتهم في تسييرأمور مدينة العروي. 



تنويه: 
للذين يحبون دائما الإصطياد في الماء العكر، هذا المقال ليس إشهارا إنتخابيا، إنما كلمة حق في شخص ناضل من أجل المدينة ونتمنى أن يتقبل منا هذا المقال كهدية متواضعة على ماقام به. ونحن نحاول التعريف بشخصيات المدينة، و لا نمدح ولا نطبل لأحد.

كاتب المقال

 البصراوي محمد سياسي شاب ركب تحدي الإنتخابات ضد الكبار ودخل موسوعة الأحكام النادرة بالمغرب