إنتخابات 2015 : بلدية العروي على صفيح ساخن


إنتخابات 2015 : بلدية العروي على صفيح ساخن

ريف سيتي : جمال بوشيخي
أصبح في أمر المؤكد أن الربان الجديد لسفينة بلدية العروي سيكون السيد عبد القادر أقوضاض وكيل لائحة الحركة الشعبية ، بعد خلقه لتحالف متين سيصمد لا محالة في وجه الإشاعات والمقالب والحسابات السياسية التي تروج وتكبر كل يوم.
ولن يصمد هذا التحالف إلا بحنكة وتجربة  ومعرفة السيد أقوضاض بخبايا السياسة من جهة ومصادفتها لرغبة صادقة للعمل من أجل مصلحة مدينة العروي التي لمستها شخصيا عند السيد البوديحي محمد والسيد محمد العزاوي من الحزبين المتحالفين.
لكن هذا لا يعني أن الطريق سيكون معبدا بالورود طوال الست سنوات القادمة، بل سيكون شائكا وملغوما ويمكن أن نسميها قنابل موقوتة قابلة للإنفجار في أي لحظة.
ووصفة النجاة والنجاح لن تكون سوى عدم الخلط بين الملفات، وشخصيا أفضل تنبثق لجان عبارة عن خلايا تتكون من أفراد المجلس البلدي نفسه، ويتم توزيع المهام بينها، وكل خلية تتابع ملف محدد وتوفي المجلس والرئيس بالنتائج عن كثب.
ونظرا للترقب الذي سيسود في الوقت القادم، و نظرا لتعطش مواطنين مدينة العروي، لبرامج ومشاريع قيمة  لخلق فرص التشغيل وتقوية البنية التحتية وتشجيع البناء وإقامة أماكن ترفيهية للعائلات..إلخ
لكن يبقى الموضوع الشائك فعلا هو إتهام أغلبية سكان العروي المجلس البلدي المنتهية ولايته بالفساد،
وهنا نستحضر المثل القائل "كل متهم برئ حتى تثبت إدانته" فكل ما يتداول في العروي هو عبارة عن كلام في المقاهي لا غير.وإذا كانت التهم كلها تصب في خانة شخص واحد فهذا ليس صحيح ولا يصل للعدل بصلة، المجلس تكون من 29 شخص، وإذا كان هناك فساد فكلهم مسؤولون عن ذلك.والغريب يا ساكنة العروي أنكم إنتخبتم هذا المجلس لسنوات عديدة و لم تشتكوا من الفساد؟ وأن المجلس لم يحقق شيئا يذكر، فلماذا سكتم كل هذه المدة؟؟ولماذا لم تنتخبوا أشخاص آخرين؟ "أم حين تسقط البقرة تكثر السكاكين " .؟؟
لذا  أنصح المجلس البلدي الجديد التحلي بالصبر والشفافية وعدم الدخول في صراعات شخصية مع أي جهة، لكي لا تضعف عزيمته وتشتت أفراد المجلس كل حسب هواه.لأن السياسة علم مدقق وكل شئ فيها "بالهداوة يا حلاوة".
ولا يجب أبدا ربط موضوع الفساد ببرنامج المجلس البلدي القادم، لأنه موضوع سيأخذ قسطا وفيرا من الوقت، ولن تقوم به سوى" لجنة مختصة"،لذا يجب الإنخراط في وضع برنامج من نقاط مختلفة ومهمة وعاجلة، ولمدة زمنية محددة أقصاها 3 أشهر،  لمراقبة المشاريع عن كثب ومدى تحقيق الأهداف المسطرة، ولقطع الطريق على التلاعب والفساد، وإنفراد أشخاص معينين بصفقات مشبوهة.
المدة القصيرة" 3أشهر" سيكون لها مداها الطيب على ساكنة العروي، نظرا للترقب الكبير الذي يسود بين ساكنة المدينة.طبعا لدي نقاط كثيرة ومهمة سأحملها مكتوبة للرئيس الجديد وأتمنى أن تلقى آذانا صاغية.
فإذا كانت هناك عزيمة يمكن لمدينة للعروي "بالإسمنت والحجارة فقط" التي تتواجد في كل مكان، أن تصبح من أجمل مدن المغرب.