إنتخابات 2015 بالعروي :جاهلية القرن 21


إنتخابات 2015 بالعروي :جاهلية القرن 21

إنتخابات 2015 بالعروي :جاهلية القرن 21
 بقلم جمال بوشيخي

تتبعت و بكل أسى كيف مرت إنتخابات بلدية العروي، وتأكدت وبكل أسف، أننا مازلنا نعيش قسطا كبيرا من عصور الجاهلية.
واستخلصت درسا، بأن مدينة العروي هي البقرة الحلوب التي يريد الجميع الإستيلاء عليها.فصارت هذه الإنتخابات حرب ضروس بين المرشحين القدامى فيما بينهم والجدد على حد سواء، لا تبقي ولا تذر ، وتفتقد إلى أدنى حس من الإنسانية والحضارة وأعراف اللعبة السياسية على حد سواء. وتخللها مناظر تشمئز لها الأنفس.
لكن ليس هذا ما يؤلمني صراحة، لأن هذا السيناريو كان متوقعا بنسبة كبيرة، وبات واضحا أن من يملك زمام الأمور ببلدية العروي أيا كان، فإنه سيتوفر على إمتيازات بالجملة وثروات لا تحصى، وهذا ما يفسر هذا الإقتتال الدائر حاليا.
إنما ألمي وحسرتي وبعدما تفاءلت خيرا من ترشح بعض الشباب،الذين تحدثت إليهم شخصيا وبكل صراحة وبدون نفاق، أعيب عليهم اليوم بعد نزول مستوى حملتهم الإنتخابية إلى الحضيض، حيث سمعت بأذني الكلمات النابية، والسب والشتم على جميع المرشحين، وقافلات السيارات التي لا معنى لها وإستغلال القاصرين. طبعا كل مرشح يتحمل مسؤولية هذه الأحداث وكل ما يقوم به مناصريه، ولا مجال للهروب من هذه المسؤولية.
تمنيت لو أنهم جمعوا كل تلك البطاقات الإشهارية الورقية، وتبرعوا بها على شكل دفاتر مدرسية للتلاميذ المحتاجين,خاصة وأننا على أبواب الدخول المدرسي، عوض أن تنتهي تلك البطاقات الإشهارية في القمامة، و تملأ شوارع المدينة التي هي أصلا تعاني من قلة النظافة.أو أن ينشئوا مشروعا خيريا للفقراء، بتلك الأموال الطائلة التي بذروها على حملتكم الإنتخابية. أنا هنا لن أعيب على حملات الفاسدين، واللصوص والذين يدعون أنهم إشتروا أصوات بني بويحيي،لأنهم أصلا خارج هذه المعادلة.
لكنني أعيب على من أحب وأتفاءل بهم خيرا وأتمنى أن تتقبلوا إنتقادي بكل روح رياضية، وتستفيدوا من درس هذه الإنتخابات للمستقبل

 

إنتخابات 2015 بالعروي :جاهلية القرن 21