إلى خطباء الجمعة من رجال التعليم :إن كان الإسلام يستر المفسدين ...أنا لست مسلم


إلى خطباء الجمعة من رجال التعليم :إن كان الإسلام يستر المفسدين ...أنا لست مسلم

 
 
 
 
 
 
 

رسالة إلى خطباء الجمعة من رجال التعليم :إن كان الإسلام يدعوا  إلى ستر المفسدين فأنا لست مسلم

 

بقلم الغراب

 

تخريب العقول لم يعد مقتصرا على  شرب  الخمر أو إستعمال  المخدرات و باقي الممنوعات   أو حتى السماع إلى الأغاني الماجنة  ،بل  إن  الإستماع  إلى بعض  خطب الجمعة  يساهم في تخريب العقول و المصيبة الكبيرة أن بعض أبطالها رجال تعليم .


كثيرون رجال التعليم بالمغرب  الذين كان  لهم الفضل الكبير في تربية  الجبن و الذل في نفوس أبنائنا ، و لم يكتفوا  بهذا داخل المؤسسات التعليمية  فقط بل  تمكنوا من  الوصول حتى إلى منابر المساجد، و بقدرة قادر  أصبحوا خطباء  يقولون ما لا يفعلون و يرشدوننا إلى  طريق الهلاك بطريقة  أو بأخرى ،  ونادرا ما تكون خطبهم واقعية تعالج  أفات المجتمع.


الجمعة الماضية  مثلا صليت  في  إحدى المساجد  و كان خطيب المسجد أستاذ بإحدى المؤسسات التعليمية و  كان موضوع خطبته   مهما ، لكن الطريقة التي كان  يوصل بها مغزاها مليئة  بالتناقض  و المثير أنه يقنعك  بما يقوله من حجج لستر   المفسدين،  وما لم أفهمه شخصيا أكثر مما فهمته ، لأن إدلته في واد و كلامه في واد أخر .


كان يتحدث  عن الغيبة في المقاهي و في لقاءات النسوة  و  في إحدى كلماته   تحدث عن الغيبة في الأنترنت معبرا عن هذا بقوله  (ديما مكونيكتي) يقصد دائما   مع الأنترنت يغتاب الناس.


ومن كوني   أغلب الوقت  أمام الحاسوب أحاول ممارسة  فضح  الفساد  الذي ينخر مدينتنا بالخصوص ،  إنتظرت منه أن يقول و لو جملة واحدة  تحسسني بالراحة و  تجنبني و خز الضمير لكن دون جدوى كان  يحاول تبرير كلامه  بأن الغيبة تبقى غيبة مهما إختلفت أوجهها كان يطعنني عن قصد أو عن غير قصد ويقول لي أنت تغتاب الناس و لا تحارب الفساد .


كنت أشعر  أن كل المقالات التي أرسلتها للجرائد الورقية  أو الإلكترونية  ضد الفساد و المفسدين  كانت غيبة  و سأنال  عقابي  من الله  بسببها.


لكن الشيء الأول الذي  أدخل الشك في نفسي من هذا الخطيب  ومن خطبته  ،هو  أن  زميله  في المؤسسة التعليمية التي  يشتغل  فيها  يأتي مخمورا لإعطاء الدروس  لتلاميذه أكثر من مرة ،   مجاهرا بالمعصية  ولم نسمع من  هذا الخطيب أن تحدث في الأمر ربما هذا خوفا من أن يغتابه!!! .ويمكن أن يشهد على  هذه الفضيحة مسؤول  في الحزب  الذي يمثل  الكثير من خطباء الجمعة  ضراعه الدعوية.


إن كان الإسلام يدعوا إلى  التستر على  الفساد فأنا لست مسلم و لا أعتقد نهائيا أن الإسلام  هو هذا الإسلام الذي  يشرحونه لنا  في المدارس ومنابر المساجد.


الشيء الثاني  هو أنه أنهى خطبته  بدعائه بنصر المستضعفين و من بين هؤلاء المستضعفين ، ذكر مستضعفي مصر و اليمن .


من يقصد بمستضعفي   مصر هل  الإخوان   المسلمين ؟ لأن لا أحد هناك مستضعف من غيرهم   و إن كان يقصدهم حقيقة  فهذا يعني أنه يغتاب السيسي الذي بارك حكمه الإسلامي الأول في  المغرب السيد رئيس الحكومة بن كيران.


ومن يقصد بمستضعفي اليمن ؟ هل يقصد الشيعة  لأن الشيعة من هم  في هذه الأونة الأخيرة مستضعفين في اليمن  ،و المغرب أيضا  مشارك  في  الحملة  الدولية التي ترمي إلى الإطاحة بهم في بعض المناطق.


إن خطب الجمعة  مثل هذه  دورها مثل المخدرات  أو أكثر فهي تخرب العقل لا أقل و لا أكثر ،  فالخطيب يتحدث عن  التستر عن الفساد بجميع أشكاله بطرق غير مباشرة ،و  في نفس الوقت  يناصر   بعض المستضعفين الذين  تضرب   الكثير من الدول في مصداقيتهم و تعتبرهم إرهابيين.


لم نعد نفهم  شيئا  مع هؤلاء و في بعض الأحيان،  أن لا نستمع إلى خطبهم خير من الإستماع إليها ،لا لأنهم   يضعون الملح  على الجرح  أو ما شابه ، بل لأنهم  إما يشجعونك أن تصبح إرهابيا أو أن تصبح  عدميا  حقيرا  تركع  للفساد و المفسدين.