أنا الرئيس... من أنتم؟


أنا الرئيس... من أنتم؟

أنا الرئيس... من أنتم؟


بقلم: أ.ب

         وأنا أتصفح بعض ما يحمله حاسوبي من حكم ومواضع، صادفتني مقولة زلزلتني ارتأيت أن أبدأ بها موضوعي هذا إن سمح لي القارئ بها أولا.
"العاقل إن أخطأ تأسف... والجاهل إن أخطأ تفلسف"
خلال اللحظات القليلة التي تعرفت فيها على السيد الرئيس، كانت تنتابني كل يوم علامات استفهام حول هته الشخصية التي تربعت على شؤون المواطنين لتتحمل مسؤولية تدبير الشأن المحلي للمدينة بعدما 'أسالت' الكثير من الكلام قبل وأثناء الحملة الانتخابية التي سبقت الرابع من شتنبر 2015، ثم تبعها بعد ذلك سيل من المداد حول العديد من الهفوات والأخطاء التي صدمت العديد ممن عولوا على مدينة "متحررة أخيرا" ومقبلة على أن تضاهي نظيراتها في المقدمة خلال الست سنوات المقبلة.
ورغم أن الصدمة أصابتني أنا أيضا بشظاياها فقط إلا أنني كنت دائما أبحث عن الصورة المفقودة في هذا المسلسل الحافل بالصدمات والمفاجآت، صورة كنت أبحث عنها بين تاريخ، شخصية والزمرة التي يحوم في فلكها السيد الرئيس. وبين هذا وذاك تكونت لدي بعض الصفات التي تتميز بها هته الشخصية المثيرة للجدل وكيف تنكرت للزمرة بعدما أزاحت من طريقها زمرا أخرى أثناء السباق نحو الكرسي.
ولعل العديد من الساكنة تقف موقف المتفرج مما ستسفر عليه الأيام المقبلة من مفاجآت، غير آبهين بالشخصية بقدر انتظارهم لحلول عملية لمشاكل تزداد كل يوم وتتعقد مع كل علامة استفهام.
شخصية الرئيس، تبدو للوهلة الأولى عادية خاصة في محطات عدة اقترب فيها من المواطنين وسمع أنينهم، لكن عندما تربع على الكرسي، ثم في السيارة الجديدة، وربما على تزكية الاستحقاقات القادمة، أحس أخيرا أنه فعلا "السيد الرئيس"، لكن احساسه لم يكن عيبا لولا تساؤله الفجائي للآخرين: "من أنتم؟".
قد تكون أنا الرئيس من تكلمت، وربما الرئيس الأنا من ظهر أخيرا من جحره بعدما صعد المعالي واستغل العطش الذي كان حاصلا عند التابعين ومن تبعهم في ظل وضلالة، والتي يمكن قراءتها من نقطتين ونصف:
  1. (........ درس مجلس جماعة... هذا النظام الداخلي الذي أعده رئيس المجلس....) ورغم أن القانون التنظيمي رقم 113.14 أشار مباشرة إلى أن النظام الداخلي يعده المكتب، إلا أن "أنا ألرئيس" كانت حاسمة في ركل باقي أعضاء المكتب والانفراد بأول وسام في أول ولاية له بفضل نظام داخلي فيه من الارتجال وغياب الرؤية المستقبلية ما سيفسد الأنا حتما ولو بعد حين.
  2. خلف قرار السيد الرئيس بإغلاق باب النقل وتصوير وقائع جلسات الدورات استياء عارما لدى جل المواطنين داخل الجماعة وخارج التراب الوطني والتي تضامنت بقوة مع ما سموه بالتعسف في حق السلطة الرابعة، ولم يكن يعلم أحد حينها أنه الجاني في حق المعلومة سيستصدر قرارا انفراديا باسمه ومن أجل اسمه المبجل، لتلقي طلبات التصوير في صاحب فخامته التي اكتشفها في نفسه أخيرا بصيغة واضحة: (.....ينهي رئيس جماعة العروي إلى كافة مسؤولي المواقع الالكترونية الراغبين في تغطية  أشغال الدورات العادية  أو الاستثنائية لجماعة العروي بأن عليهم أن يتقدموا بطلبات في اسم رئيس الجماعة....)
وأما النصف المتبقي بعد النقطتين، فوقوفه أمام أصدقائه بعدما يسيطر عيله "الغليان من يغلى" كلما سنحت الفرصة بذلك ثم يتباها بنفسه أمامهم مسائلا إياهم: من أحسن: أنا أم هو؟ فيجيبون 'بييييك بييييك' أنت السيد الرئيس.
         سلام على الدنيا إن لم يكن بها °°° صديق صدوق صادق الوعد منصفا
من ديوان الإمام الشافعي